تدني أسعار النفط وآثارها على الصناعة الكيميائية والبتروكيميائية - الاتحاد العربي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية
تدني أسعار النفط وآثارها على الصناعة الكيميائية والبتروكيميائية
حجم الخط :
A-
A=
A+

عقد الاتحاد العربي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية في السابع عشر من شباط سنة 2016 في عمان- الاردن ندوة نقاشية تحت عنوان ( تدني أسعار النفط وآثارها على الصناعة الكيميائية والبتروكيميائية ) برعاية سعادة الدكتور محمد محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في العاصمة الأردنية عمّان ، وقد افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية للدكتور محمد محمود الجبوري الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية ، قدم بعدها الدكتور محمد محمد الربيع كلمة قيمة تناول فيها واقع الصناعة النفطية في المرحلة الراهنة والآفاق التي ينبغي أن نستهدفها لغرض تحقيق أفضل صيغ لاستثمار ثرواتنا النفطية العربية بهدف الوصول إلى أعلى مراحل التقدم والتطور الذي يليق بهذه الأمة العربية ويحقق طموحاتها.



وتقدم السيد أحمد وليد أحمد رئيس مجلس إدارة المصرف العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية والأمين العام المساعد في الاتحاد بكلمة تناول فيها القدرات والامكانيات الهائلة التي تمتلكها الدول العربية من المواد الهيدروكربونية والامكانات المالية والبشرية التي تجعل من منطقتنا العربية سوقاً كبيراً وواعداً لتغذية الأسواق العالمية بالمنتجات الكيميائية والبتروكيميائية.


وقد ضمت هذه الندوة عدد كبير من الخبراء العرب الذين شاركوا في إلقاء المحاضرات وإجراء المناقشات المتخصصة والمعمقة حيث قدم الأستاذ عصام الجلبي، وزير النفط العراقي الأسبق محاضرة تناول فيها العوامل المؤثرة في انخفاض أسعار النفط، وحدد أسباب التخبط في السياسيات الاقتصادية العربية والاعتماد الكامل أو شبه الكامل في موازناتها المالية والاقتصادية على الريع النفطي وشدد على قيام الدول العربية النفطية في توظيف المردودات النفطية في الاستثمارات الثابتة.


وقدم الأستاذ محمد الجبوري، الرئيس السابق لشركة سومو لتسويق النفط وزير التجارة الأسبق محاضرة استعرض فيها واقع صناعة النفط وأسعاره منذ بداية الخمسينات من القرن الماضي، ومدى تأثير اسعار النفط على صناعة البتروكيميائيات عالمياً وعربياً وأكد على ضرورة ايجاد مشاريع مشتركة مع الشركات الأجنبية وخاصه في الاسواق الكبرى مثل الصين والهند والولايات المتحدة، والبرازيل، ودول السوق الاوربية.


وكذلك قدم الدكتور علي المشهداني، الخبير النفطي محاضرة أشار فيها لتدهور أسعار النفط الخام وتأثيرها على البلدان المنتجة سلباً وعلى البلدان المستهلكة ايجابياً وعليه وجب على الدول العربية المنتجة للنفط أن تندفع باتجاه تطوير الصناعات التحويلية والبتروكيميائية والمصافي بوتيرة متسارعة وتخصيص مالا يقل عن 50% من واردات الثروة النابضة لتطوير الثروات الدائمة لتصبح دستوراً ضمن خططها القريبة والبعيدة المدى.


وقدم الأستاذ عبد الجبار الوكاع، وكيل أقدم في وزارة النفط العراقية والأستاذ زيد حمو، الخبير النفطي والذي عمل في منظمة أوبك سابقاً محاضرة مشتركة تناولت تأثير انخفاض أسعار النفط على الدول العربية الذي سيكون على المدى المتوسط والبعيد لصالح الدول العربية المنتجة لكونها تتمتع بميزة انخفاض تكاليف الانتاج وسوف تؤدي بالنتيجة الى خروج كثير من الحقول والمصادر عالية التكاليف تدريجياً من الأسواق ويعطي قيمة اقتصادية مضافة إلى انتاج الغاز العربي وركزت المحاضرة كذلك على قيام الدول العربية ببناء مصافي كبيرة ومتطورة.


وفي الختام اوصت الندوة على التأكيد  أن الثروة النفطية الناضبة  يقتضي أن ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتنمية الثروات الدائمة  أي أن زيادة الإنتاج يجب أن ترتبط بالتنمية والتطوير للثروات الدائمة وذلك من خلال الصناعة المتطورة حسب متطلبات السوق العالمي وإنتاج المنتجات النفطية للسوق المحلية والأسواق العالمية على أن تعلو كمياتها على النفط الخام المصدر أو تساويها وفق توازن سياسة السوق  سيما وإن المنتجات النفطية والبتروكيمياوية لا تقل قيمتها عن ضعف أو اكثر من ضعف واحد عن أسعار النفط الخام في كل الظروف وهي علاقة ثابتة صعد سعر الخام أو انخفض ، وتلك المردودات ستوظف في تطوير الزراعة وبناء السدود والتنمية البشرية بإنشاء مراكز الأبحاث والعلوم التقنية، والجامعات لتكون أساساً في إدارة الموارد وانتقال البلدان من مراحلها بلدان عالم رابع أو ثالث أو ثاني إلى أول وكذلك ضرورة اسهام القطاع الخاص من خلال إنشاء شركات عربية او قطرية مساهمة او بالاشتراك مع الحكومات المصدرة للنفط لغرض إنشاء مصافي وبناء مشاريع بتروكيميائية وغيرها من المشاريع ذات العلاق.

أضف تعليق